تمثل القراءة أساسًا رئيسيًا في التعلم والتحصيل الدراسي، حيث تعتمد عليها القدرة على فهم المحتوى، وتحليل الأفكار، واستيعاب المفاهيم في مختلف المواد التعليمية، ويُعد تحسين مهارات القراءة عملية تربوية منظمة تهدف إلى رفع مستوى الفهم القرائي، وزيادة القدرة على التعامل مع النصوص بكفاءة، سواء في المواقف التعليمية اليومية أو في الاختبارات.
ولا يقتصر تطوير هذه المهارات على زيادة سرعة القراءة، بل يشمل اختيار الاستراتيجيات المناسبة، وفهم طبيعة النص، والتمييز بين الأفكار الرئيسة والتفاصيل الداعمة، ومن خلال التدريب المنهجي على القراءة، يصبح المتعلم أكثر قدرةً على الاستيعاب والتحليل، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على أدائه الأكاديمي ونتائج التقييم، وفي مقالنا اليوم سنوضح لكم أفضل الطرق التي يمكنكم من خلالها تحسين مهارات القراءة.
ما هي استراتيجيات القراءة؟
استراتيجيات القراءة هي طرق تساعد القارئ على التعامل مع النص بطريقة تُحسّن الفهم وتزيد كفاءة القراءة؛ فالقراءة ليست مرورًا سريعًا على الكلمات، بل عملية تتضمن متابعة المعنى وربط الأفكار واكتشاف ما يريد النص قوله.
ولذلك تشمل هذه الاستراتيجيات تحديد الفكرة الرئيسة، وفهم العلاقة بين الجمل والفقرات، واستخلاص النتائج من المعاني المطروحة، وقد تمتد إلى تقييم المعلومات عند الحاجة، ويصبح القارئ مع استخدامها أكثر وعيًا بما يقرأ، ويقل احتمال فقدان الفكرة أو الخلط بين التفاصيل.
وتتغير الاستراتيجية حسب نوع النص والهدف من قراءته؛ فقراءة نص تعليمي تحتاج تركيزًا على المفاهيم والمعاني، بينما قراءة نص للاختبارات تحتاج تنظيمًا يساعد على التقاط المطلوب بسرعة مع الحفاظ على الفهم.
أنواع استراتيجيات القراءة المختلفة
تتنوع استراتيجيات القراءة بشكل كبير؛ مما يتيح للمتعلم اختيار الأنسب وفقًا لهدف القراءة وطبيعة النص ومستوى الإتقان اللغوي، حيث تهتم بعض الاستراتيجيات بتكوين صورة عامة عن النص، وأخرى تركز على الفهم العميق، بينما يتجه بعضها إلى التحليل والتقييم، وتتمثل أهم أنواع استراتيجيات القراءة فيما يلي:
أولًا: القراءة الاستطلاعية
تُستخدم هذه الاستراتيجية في البداية لتكوين تصور عام عن النص قبل الدخول في التفاصيل، إذ تعتمد على المرور على العنوان والعناوين الفرعية والكلمات البارزة لفهم موضوع النص وترتيب أفكاره.
وبهذه الطريقة يصبح من السهل تحديد الفقرات التي تحمل المعنى الأساسي، ومعرفة اتجاه النص قبل قراءته قراءة متأنية.
ثانيًا: القراءة المتعمقة للفهم والاستيعاب
تناسب هذه الاستراتيجية النصوص التعليمية التي تحتاج فهمًا دقيقًا للمفاهيم وربطًا واضحًا بين الأفكار، حيث تعتمد على متابعة الفكرة الرئيسة في كل فقرة، والانتباه للجمل التي تشرحها أو تدعمها، ثم تثبيت المعنى عبر إعادة قراءة النقاط الأساسية عند الحاجة، ويقلل هذا النوع الخلط بين التعريفات والتفاصيل ويقوي الاستيعاب.
ثالثًا: القراءة الموجهة بالأسئلة
تظهر بوضوح عند التعامل مع نصوص الاختبارات أو الواجبات، حيث يبدأ التركيز فيها من السؤال نفسه لتحديد المطلوب، ثم يتم الرجوع إلى مواضع محددة داخل النص للبحث عن الدليل.، وتساعد هذه الطريقة على ضبط الوقت، وتقلل الاعتماد على الانطباع العام؛ لأن الإجابة تُبنى على ما ورد في النص لا على التخمين.
رابعًا: تحديد الأفكار الرئيسة والتفاصيل الداعمة
تعتمد على التمييز بين الفكرة الأساسية التي يدور حولها النص وبين الجمل التي تأتي للشرح أو التوضيح أو ضرب الأمثلة، ويجعل هذا التمييز القراءة أكثر تنظيمًا، ويساعد على تلخيص النص بدقة، كما يقلل من التشتت الناتج عن كثرة التفاصيل.
خامسًا: الاستنتاج من السياق
تُستخدم هذه الاستراتيجية لفهم المعاني غير المباشرة أو تفسير مفردات جديدة اعتمادًا على الجمل المحيطة، حيث تساعد على متابعة القراءة دون توقف متكرر، وتدرب القارئ على التقاط الدلالة من السياق العام، سواء كان ذلك في معنى كلمة أو في فهم فكرة لم تُذكر بشكل صريح.
سادسًا: استراتيجيات القراءة السريعة
تهدف استراتيجيات القراءة السريعة إلى رفع السرعة والحفاظ على مستوى مناسب من الفهم، وتقوم على تقليل التوقف عند كل كلمة وتحسين حركة العين عبر السطر.
ومن صورها تجميع الكلمات، حيث تتم قراءة مجموعة كلمات في نظرة واحدة بدل القراءة كلمة كلمة، ومنها القراءة بالمسح التي تعتمد على المرور السريع للبحث عن كلمات مفتاحية أو أفكار رئيسة ثم العودة للجزء المهم عند الحاجة.
سابعًا: استراتيجيات القراءة التحليلية
تركز على فهم بنية النص والعلاقات بين أفكاره، مثل علاقات السبب والنتيجة أو المقارنة أو التسلسل، وتساعد هذه الاستراتيجية على إدراك كيفية بناء الكاتب لفكرته، وعلى فهم الترابط بين الفقرات بدل قراءة كل فقرة بمعزل عن الأخرى؛ مما يرفع عمق الفهم خاصة في النصوص التفسيرية والعلمية.
ثامنًا: استراتيجيات القراءة النقدية
تهدف إلى تقييم ما يقدمه النص من معلومات وأفكار، والتمييز بين الحقائق والآراء، وفحص قوة الأدلة واتساق الاستنتاجات، وتشمل النظر إلى مدى موضوعية الكاتب، ورصد أي تحيز أو تعميم، والبحث عما إذا كانت الفكرة مدعومة بمبررات واضحة، ويرفع هذا النوع التفكير النقدي ويُحسن التعامل مع النصوص التي تتضمن رأيًا أو موقفًا.
تاسعًا: التلخيص وإعادة الصياغة
تُستخدم بعد القراءة لتثبيت الفهم والتأكد من وضوح الفكرة، حيث يساعد التلخيص على استخراج أهم النقاط دون تفاصيل زائدة، بينما تساعد إعادة الصياغة على التعبير عن المعنى بكلمات مختلفة دون تغيير المقصود، وتصبح هذه الاستراتيجية مع التكرار وسيلة عملية لتحسين الاستيعاب والاستعداد للاختبارات.
أفضل طرق تحسين مهارات القراءة
يمكنك تحسين مهارات القراءة عندما تُعامل القراءة بوصفها مهارة تدريبية لها أدوات واضحة، ويظهر أثرها بصورة أكبر مع الالتزام بالممارسة المنتظمة وتطبيق الاستراتيجيات المناسبة لطبيعة النص؛ ومن أفضل طرق تحسين مهارات القراءة ما يلي:
التصفح السريع (Skimming)
تُستخدم هذه الطريقة للحصول على فكرة عامة عن النص في وقت قصير، وتعتمد على متابعة العناوين والعناوين الفرعية وبدايات الفقرات ونقاط الانتقال بين الأفكار.
وتُساعد هذه الطريقة على إدراك موضوع النص واتجاهه قبل التعمق، وتُعد مدخلًا مهمًا عند التعامل مع نصوص طويلة أو عند الحاجة إلى تحديد مدى ارتباط النص بهدف دراسي أو اختبار.
القراءة على وحدات معنوية تجزئة النص
تسهم تجزئة النص إلى مقاطع قصيرة مترابطة في رفع مستوى الفهم وتقليل الإرهاق الذهني، خاصةً في النصوص المركبة أو الكثيفة، حيث يتم التعامل مع كل مقطع بوصفه فكرة واحدة أو مجموعة أفكار متقاربة، ثم يتم ربطه بما يليه لضمان استمرار المعنى وعدم فقدان تسلسل الأفكار، وتدعم هذه الطريقة استيعاب التفاصيل دون الضياع وسط النص.
بناء المفردات وتوسيع الحصيلة اللغوية
يجعل اتساع المفردات قراءة النص أسرع وأكثر دقةً، لأن توقف القارئ عند الكلمات غير المألوفة يضعف التدفق ويؤثر في الفهم، ويتحقق البناء اللغوي بصورة أكثر فاعليةً عند فهم الكلمة من سياقها داخل النص، ثم تثبيتها عبر تكرارها في نصوص متنوعة وتوظيفها في تراكيب قصيرة، مما يحول المفردة من معلومة معجمية إلى جزء فعال من الفهم.
تعزيز فهم التراكيب والقواعد من داخل النص
تظهر صعوبات كثيرة في القراءة بسبب الجمل الطويلة أو الروابط النحوية أو اختلاف دلالات الأدوات؛ لذلك يفيد التركيز على فهم العلاقة بين الجمل من خلال أدوات الربط، وتمييز ما يعود عليه الضمير، وتحديد الجملة التي تحمل الفكرة الأساسية داخل الفقرة، ويرفع هذا الجانب جودة الفهم ويقلل الأخطاء في أسئلة الاستنتاج والسبب والنتيجة.
القراءة الجهرية (Read Aloud)
تُستخدم القراءة الجهرية بوصفها أداة مساندة لتعزيز الطلاقة وضبط النطق والوعي الصوتي، وهي أكثر فاعلية لدى المبتدئين أو عند ضعف الطلاقة.
كما تساعد أحيانًا على الانتباه لتراكيب لغوية معقدة لأن النطق يكشف مواضع التوقف الطبيعي في الجملة، ومع التقدم في المستوى، تقل الحاجة إليها لصالح القراءة الصامتة المنظمة.
التلخيص وإعادة الصياغة
يُعد التلخيص من أكثر الأساليب ارتباطًا بقياس الفهم الحقيقي، لأنه يتطلب تمييز الفكرة الرئيسة واستبعاد التفاصيل غير الضرورية.
وتساعد إعادة الصياغة على تثبيت المعنى بكلمات واضحة دون تغيير المقصود، كما تدعم الربط بين القراءة والكتابة، وتُحسن القدرة على الاسترجاع المنظم في المواقف التقييمية.
تنويع المواد القرائية والتدرج في الصعوبة
يدعم التنوع في النصوص المرونة القرائية، لأن القارئ يتعرض لأنماط مختلفة من اللغة والأساليب، من النصوص التعليمية إلى المقالات التفسيرية والنصوص الأدبية القصيرة، كما يمنح التدرج في الصعوبة مسارًا تدريبيًا ثابتًا يمنع الانتقال المفاجئ إلى نصوص أعلى من المستوى، ويجعل التحسن تراكميًا وقابلًا للملاحظة.
الاستفادة من الأدوات الرقمية الداعمة للقراءة
تساعد الأدوات الرقمية في تنظيم التدريب عبر تمارين الفهم القرائي، وتتبع مستوى الأداء، وإتاحة نصوص مناسبة للمستوى، وتوفير أنشطة تركز على المفردات والتراكيب.
كما تتيح بعض المنصات تدريبًا موجهًا على القراءة وفق أهداف تعليمية محددة؛ مما يجعل التدريب أكثر انتظامًا ووضوحًا من الاعتماد على الممارسة غير المخططة.
الممارسة المنتظمة والمتدرجة
يؤثر الثبات في التدريب في تطوير القراءة، ولذلك فإن تخصيص وقت ثابت للقراءة، حتى لو كان قصيرًا، ثم متابعة التحسن في الفهم والسرعة، يساعد على تحديد جوانب القوة والضعف.
وتقل الأخطاء المرتبطة بسوء فهم الفكرة الرئيسة أو الخلط بين التفاصيل مع الاستمرار، وتصبح القراءة أكثر استقرارًا في التعلم والاختبارات.
كيف يساعد المعلم الطالب في تحسين مهارات القراءة؟
تظهر مساعدة المعلم للطالب في تحسين القراءة عندما تتحول القراءة داخل الصف إلى تدريب واضح له هدف وخطوات، يبدأ باختيار النص المناسب، ثم توجيه طريقة التعامل معه، ثم متابعة التقدم مع الوقت؛ ويمكننا توضيح أهم الأساليب التي يستخدمها المعلم لتحسين مهارات القراءة فيما يلي:
- تقديم نموذج للقراءة الصحيحة من خلال القراءة الجهرية المنظمة.
- اختيار نصوص مناسبة لمستوى الطلاب واهتماماتهم مع تدرج في الصعوبة.
- تطبيق القراءة الموجهة وتحديد هدف واضح قبل البدء في النص.
- طرح أسئلة قبل القراءة وأثناءها وبعدها لضبط الفهم والاستيعاب.
- تدريب الطلاب على مراقبة فهمهم وتحديد المواضع غير الواضحة أثناء القراءة.
- تنظيم نقاشات صفية حول النص لتعزيز التحليل وربط الأفكار.
- استخدام مجموعات صغيرة أو دعم فردي للطلاب المتعثرين.
- توظيف أدوات رقمية وتطبيقات وألعاب تعليمية داعمة للقراءة.
- إجراء قياسات قصيرة لتحديد الطلاب الذين يحتاجون دعمًا إضافيًا مبكرًا.
- متابعة التقدم بانتظام في الفهم والطلاقة والقدرة على الاستنتاج.
- إشراك الأسرة في متابعة برنامج القراءة داخل المنزل.
الفرق بين القراءة النقدية والقراءة التحليلية
تختلف القراءة التحليلية عن القراءة النقدية في الهدف وطريقة التعامل مع النص والنتيجة التي ينتهي إليها كل منهما، وسنوضح الفرق بينهما فيما يلي:
1. الهدف: القراءة التحليلية تهدف إلى فهم بنية النص ومكوناته الرئيسة والفرعية وربط أفكاره، أما القراءة النقدية فالغرض منها تقييم النص والحكم على صحة الأفكار وقوة الحجج وموثوقية المعلومات.
2. الخطوات: في القراءة التحليلية يتم تفكيك النص إلى أفكار مع تتبع التسلسل بين الفقرات، وتفسير المعاني الواضحة والضمنية، وملاحظة أسلوب العرض، بينما القراءة النقدية تبدأ بفهم النص ثم تنتقل إلى التساؤل، وفحص الأدلة، والتمييز بين حقيقة ورأي، ورصد التحيز أو الثغرات المنطقية؛ لمقارنة الحجج.
3. التركيز: القراءة التحليلية تعتمد على ماذا يقول النص؟ وكيف صيغت أفكاره؟ أما النقدية فتركز تساؤلاتها حول هل ما يقوله النص صحيح؟ وهل أدلته كافية؟ وما نقاط القوة والضعف؟
4. النتيجة: تستخرج القراءة التحليلية صورة واضحة لمعنى النص وخريطته الفكرية وإمكان تلخيصه أو شرحه، أما القراءة النقدية تساعد على استنتاج رأي أو حكم مبرر يعتمد على أدلة ويكشف جودة الطرح.
5. العلاقة بينهما: القراءة التحليلية هي تمهيد ضروري يساعد على فهم النص قبل تقييمه، أما النقدية فهي مرحلة أوسع تجمع الفهم مع التقييم وإصدار الحكم.
نصائح عملية للتغلب على صعوبات القراءة
تختلف صعوبات القراءة من شخص لآخر، فقد تظهر في بطء القراءة، أو ضعف الفهم، أو تشتت الانتباه، أو صعوبة في نطق الكلمات، أو محدودية المفردات، وتساعد النصائح الآتية على التعامل مع هذه الصعوبات:
1. تحديد مصدر الصعوبة بدقة قبل البدء، هل ترتبط بالطلاقة أم الفهم أم المفردات أم التركيز.
2. اختيار نصوص قصيرة مناسبة للمستوى ثم زيادة الطول والصعوبة تدريجيًا مع الوقت.
3. قراءة العنوان والعناوين الفرعية قبل البدء لتكوين فكرة عامة تساعد على متابعة المعنى.
4. تقسيم النص إلى أجزاء صغيرة والانتقال بينها بعد تثبيت فكرة كل جزء.
5. استخدام أساليب متعددة الحواس أثناء التعلم مثل النظر مع الاستماع، والكتابة أو التتبع أثناء القراءة، وربط الكلمات بحركة أو إشارة عند التدريب.
6. ممارسة القراءة الجهرية بانتظام لدعم الطلاقة والنطق والوعي الصوتي، خاصة عند المراحل الأولى أو عند ضعف الطلاقة.
7. اتباع برامج منهجية تركز على الصوتيات عند وجود صعوبة في فك الرموز أو تهجئة الكلمات، مع تدريب متكرر على الحروف والأصوات والمقاطع.
8. بناء المفردات بشكل مستمر عبر تعلم الكلمات من السياق ثم تثبيتها بمراجعة قصيرة بعد القراءة.
9. إعادة قراءة الجملة أو الفقرة عند عدم وضوح المعنى بدل الاستمرار في النص دون فهم.
10. تلخيص كل فقرة في جملة واحدة بعد الانتهاء منها لتثبيت الفكرة الرئيسة وتقليل فقدان المعنى.
11. استخدام أسئلة قصيرة بعد القراءة للتأكد من الفهم مثل تحديد الفكرة الأساسية أو سبب حدث ورد في النص.
12. دمج الأدوات الرقمية عند الحاجة مثل تطبيقات التدريب القرائي، أو خاصية تحويل النص إلى كلام لدعم الفهم والنطق.
13. تقليل وقت الشاشات غير التعليمي عند ملاحظة تأثيره على التركيز والقدرة على القراءة لفترات متصلة.
14. تهيئة بيئة قراءة هادئة وداعمة تقل فيها المشتتات مع تحديد وقت قراءة قصير يتبعه توقف بسيط عند ضعف التركيز.
15. التواصل المستمر مع المعلمين لمتابعة التقدم وتحديد ما يحتاج إلى دعم إضافي أو تعديل في طريقة التدريب.
الخلاصة
يتطلب تطوير كافة أنواع مهارات القراءة العمل على أكثر من جانب في الوقت نفسه، بدايةً من بناء الفهم وتوسيع المفردات إلى اختيار الاستراتيجية المناسبة لكل نوع من النصوص، وتزداد النتائج وضوحًا عندما يصبح التدريب منتظمًا ومتدرجًا، وتهيئة بيئة هادئة، واستخدام أدوات داعمة عند الحاجة، ومتابعة التقدم بصورة مستمرة داخل المدرسة وخارجها.
ومع تطبيق هذه الخطوات بشكل عملي، يتحول تحسين مهارات القراءة إلى عادة تعليمية ثابتة تساعد على استيعاب النصوص بدقة، وترفع كفاءة التعامل مع متطلبات التعلم والاختبارات.
الأسئلة الشائعة
هذا الجزء يركز على الأسئلة الشائعة حول طرق تحسين مهارات القراءة، وما هي أبرز الاستراتيجيات لتطوير مهارة القراءة النقدية ونقاط أخرى كالآتي:
ما هي أفضل طريقة لتحسين مهارات القراءة؟
أفضل طريقة هي الجمع بين تدريب منتظم على الفهم والمفردات مع تطبيق استراتيجيات واضحة أثناء القراءة، ويبدأ ذلك بقراءة نصوص مناسبة للمستوى ثم التدرج في الطول والصعوبة، وتلخيص الفقرة في جملة واحدة لتثبيت الفكرة الأساسية.
ما هي الاستراتيجيات الفعالة لتطوير مهارات القراءة النقدية؟
تتطور القراءة النقدية عندما يتم التعامل مع النص بهدف التقييم بعد الفهم، ومن الاستراتيجيات الفعالة لتطويرها تمييز الحقائق عن الآراء، والبحث عن الأدلة التي يستند إليها الكاتب، وملاحظة ما إذا كانت النتائج منطقية مقارنةً بما ورد في النص.
كيف أزيد سرعة القراءة دون أن يقل الفهم؟
الخطوة الأولى هي تثبيت الفهم ثم رفع السرعة تدريجيًا، ويفيد البدء بتصفح سريع للحصول على الصورة العامة، ثم قراءة متأنية للأجزاء الأساسية، ومع التدريب يمكن تقليل التوقفات غير الضرورية داخل السطر، والتحقق من الفهم بسؤال واحد بعد كل فقرة مثل ما الفكرة الأساسية.
ما أسباب ضعف الفهم أثناء القراءة؟
من أكثر الأسباب شيوعًا محدودية المفردات، وصعوبة التراكيب الطويلة، وتشتت الانتباه، وغياب طريقة منظمة لتتبع الفكرة الرئيسة، ويضعف أحيانًا الفهم بسبب القراءة دون هدف واضح أو الانتقال بين الفقرات دون تثبيت معنى كل فقرة، وقد يكون السبب أيضًا عدم الانتباه لأدوات الربط التي تغيّر اتجاه المعنى مثل الاستدراك والتعليل.